الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

25

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

الكفاية ولا مزيد عليه . واما المحقق النائيني فحاصل مرامه كما عن شيخنا تلميذه في البدايع « 1 » عن أستاذه العراقي هو ان العمومية والكلية ليست في المقام بمعني الصدق علي كثيرين إذا المعني الحرفي حقيقية الربط بل معناه خروج التقيد بطرفيه عن حقيقة معناه فإذا كان كذلك كان الموضوع له فيه عاما وتقومه بالطرفين يكون في مقام إيجاد المعني الحرفي بالاستعمال لا في مقام ذاته فإيجاديته وكونه رابطيا لا يضر بذلك . وأشكل عليه المحقق العراقي بان المعني الحرفي علي حسب مبني هذا القائل إيجادي يعني حقيقة الربط لا محالة تكون في الذهن بين طرفيه وفي الخارج يوجد بوجود جزئي لان إيجاده يقتضي تشخصه فيكون الربط جزئيا حقيقيا فيكون الوضع عاما لموضوع له الخاص وان كان معني الحرف هو القدر المشترك بين جزئيات الربط الذهني المنتزع عنها فيكون معني الحرف اخطاريا لا إيجاديا وهو خلاف مبناه . فان قلت : هذا يكون علي فرض عدم وجود للكلي الطبيعي في الخارج واما علي فرض وجوده فيه فإيجادية المعني الحرفي لا تضر بكليتها والحق وجود الكلي الطبيعي في الخارج فعلي هذا تقومه بطرفيه حيث يكون خارجا عن حاق معناه فالموضوع له هو نفس الطبيعي . قلت : هذا التوهّم يرد عليه أولًا : ما بينّاه من أن الإيجادية موجبة لجزئية المعني الحرفي ولا يتصور معه كونه هو الطبيعي ليدخل تحت نزاع وجود الطبيعي في الخارج وعدمه وثانياً معني وجود الكلي الطبيعي في الخارج هو وجود حصته في

--> ( 1 ) . ص 56 .